أخبار محلية

الإعلام الحكومي يصدر تنويهاً هاماً ومصير الإغلاق الشامل لقطاع غزة

صرّح رئيس المكتب الإعلامي الحكومي بغزة سلامة معروف: إن اتباع إجراءات السلامة في هذه المرحلة أقل ضرراً من الذهاب لقرار الإغلاق الشامل الذي يضرب كل مقومات الحياة وخاصة أنه لا يعالج المشكلة من جذورها.
وقال معروف في تصريحات إذاعية تابعتها منصة المتقدمون: يمكن إتخاذ قرار الإغلاق الشامل في مرحلة لاحقة إذا وصلت المنظومة الصحية لمرحلة لا تستطيع معها تقديم الخدمة الصحية للمصابين الذين يحتاجون للعناية الفائقة.
وأضاف معروف: المؤشرات الصحية تقول إن المدارس لم تكن سبباً مباشراً في ارتفاع معدلات الإصابات، فبيئة المدارس من خلال تقييم كل الجهات التي تقوم بالمتابعة والرقابة تقول إن نسبة الإلتزام عالية جداً ولا تكاد تقارن مع ما يتعرض له الطالب إن لم يذهب لمدرسته وبقي في الشارع أو منزله والاحتكاك دون الإلتزام بإجراءات السلامة والوقاية.
وبيّن معروف بأن إعادة فتح القطاعات المختلفة من خلال الالتزام بضوابط الوقاية والسلامة لم يؤثر بشكل كبير على ارتفاع معدلات الإصابة إذا ما تم الالتزام بهذه الضوابط.
وتابع معروف: النسبة الأكبر في تسجيل الإصابات تتم بسبب السلوكيات الخاطئة مثل بيوت العزاء والأفراح التي تتم بعيداً عن إجراءات الوقاية والسلامة وأعين الجهات المختصة.
ولفت معروف، إذا ما وصلت الأمور إلى معدلات داخل النطاق الجغرافي المحدد وتتجاوز المؤشرات التي وضعتها وزارة الصحة سيتم اتخاذ إجراءات بإغلاق بعض المناطق المصنفة حمراء وتقييد الحركة فيها بشكل محدود.
وفي نفس السياق، أكد مجدي ضهير مدير دائرة الطب الوقائي بوزارة الصحة في غزة ، اليوم الثلاثاء، أنه “لا يفصلنا إلا أيام قليلة عن الإغلاق الشامل، إذا ما بقي منحنى الإصابات يشهد هذا الارتفاع”.
وقال ضهير في حديث إذاعي تابعته منصة المتقدمون: “القدرة الاستيعابية لعدد المصابين بدأت تتضاءل وهذا سيدخلنا مرحلة خطيرة وصعبة”، موضحاً أن طواقم الوزارة تواصل عملها وفق برتوكولات الصحة العالمية، لكن الأمر يزداد سوءاً بفعل الزيادة الكبيرة في عدد الحالات المصابة.
وأضاف “المشكلة تكمن في زيادة عدد الإصابات ونسبة الزيادة بلغت في الأيام الأخيرة 50% وهذا أمر مقلق”، مرجعاً السبب في زيادة عدد الإصابات إلى عدم التزام المواطنين بإجراءات السلامة وعدم الحفاظ على التباعد الاجتماعي وعدم الالتزام في الشارع والتواجد في الأفراح وأماكن العزاء.
وتابع: “المؤسسات المنضبطة بإجراءات السلامة كالمؤسسات التعليمية لم تسجل إصابات كبيرة، ولكن التجمعات غير الملتزمة كالأسواق والمحلات وغيرها فاقمت في عدد الإصابات”.
وأردف ضهير: “نحن لدينا قدرة استيعابية فقط 100 سرير للعناية المركزة وحتى اللحظة تم إشغال 55% منها، وأي زيادة في عدد الإصابات الخطيرة سيعرض حياتهم للخطر”.
وأَضاف: “أناشد المواطنين بالالتزام وإلا سنلجأ إلى الإغلاق الكامل”. مشيراً إلى أن هناك فئات عمرية شبابية من بين المصابين وُضعت على أسرة العناية، وهذا أمر مقلق وينذر بخطورة الوباء.
وشدد ضهير على أن وزارته مستمرة في إجراء المسحات للمواطنين، وزيادة عدد الإصابات قد يوصلنا إلى مرحلة لا نستطيع فيها إجراء المسحات للحالات المشتبه بإصابتها.
وقال: “لا نستطيع توفير الحجر الإلزامي لكافة المصابين والحالات المصابة التي لا تظهر عليها أعراض، حيث أنها ليست بحاجة لدخول المستشفى ويمكنها البقاء في المنزل مع مراعاة كافة إجراءات السلامة والوقاية”.
هذا وأكدت وزارة الداخلية في غزة، اليوم الثلاثاء، أنها بصدد اتخاذ جُملة من الإجراءات الصعبة قد تصل للإغلاق الشامل في حال استمرار ارتفاع معدل تسجيل الإصابات بفيروس كورونا.
وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية إياد البزم خلال مؤتمر صحفي إن “استمرار ارتفاع أعداد الإصابات – التي وصلت في هذا اليوم 486 إصابة -، يؤشر على خطورة المرحلة التي نعيشها”.
وذكر البزم أن معدل الإصابات ارتفع بنسبة تزيد عن 20% من إجمالي الفحوصات التي يتم إجراؤها، بعدما كانت لا تتجاوز 5% خلال الأسابيع الأولى من انتشار الفيروس.
وأشار إلى أن الوزارة عملت طيلة الفترة الماضية، على مراقبة تنفيذ إجراءات الوقاية والسلامة في كافة القطاعات وفق بروتوكولات وزارة الصحة؛ حرصاً على استمرار مظاهر الحياة والمحافظة على العملية التعليمية والعجلة الاقتصادية؛ ولتمكين المواطنين من تلبية احتياجاتهم، وفي سبيل ذلك تحملت الوزارة أعباء كبيرة منها إصابة العشرات من منتسبي الوزارة بالفيروس.
ولفت البزم إلى أن وزارة الداخلية اتخذت إجراءات مُركزة لتجنب الإغلاق الشامل، لما يكلفه ذلك من أعباء كبيرة على قطاعات المجتمع كافة، موضحا أن وزارته تواصل جهودها في مواجهة فيروس كورونا، “حيث تعمل الأجهزة المختصة على تنفيذ الإجراءات الوقائية في كافة القطاعات والمنشآت”.
وأشار البزم، بأن المسؤولية في هذه المرحلة هي مسؤولية فردية وجماعية ولا تقتصر على الجهات الحكومية، منوهاً إلى أن الوزارة شكّلت عدداً من اللجان المختصة في إطار تكثيف متابعة التزام المواطنين بإجراءات الوقاية في ظل ارتفاع الإصابات المسجلة، ومنها لجنة تأمين ومتابعة البيوت الخاضعة للحجر الصحي.
ويشهد قطاع غزة ارتفاعاً غير مسبوق في عدد الحالات المسجلة بفيروس كورونا مقارنة مع بداية الجائحة.

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: